القراءة هي بوابة الطفل للعالم الخارجي، تثري معلوماته، وتعزز قيمه، ومهارات التواصل لديه، وعند القراءة لطفلك أنت تمنحه حضن كبير مليء بالمشاعر والذكريات تعيشانها مع كل قصة، لذا نستعرض في مقالنا هذا أنشطة تثري قيمة القراءة للطفل وتجعله أكثر اندماجاً.
1. تبادل قراءة القصة بين الكبير والصغير:
سواء بينك وبين طفلك أو بين أطفالك أنفسهم، فتبادل القراءة يفسح لمشاعر الحب والدفء أن تظهر، فعندما يقرأ الطفل تزداد ثقته بنفسه ويشعر بالفخر، الذي يشعر به الآخر عندما يرى تقدم أخيه أو طفلك في مهارة القراءة، فتصبحان معاً شركاء في رحلة خيالية ممتعة مع كل قصة.
2. الذهاب في رحلة إلى مكان في القصة:
فالذهاب في رحلة إلى مكان ورد في القصة مثل: حديقة الحيوانات، أو المتجر، أو المتحف أو صالة الألعاب، يفسح المجال لطفلك أن يعيش دور البطل في القصة، ويحول الخيال إلى واقع، فتنمو لدى طفلك روح المغامرة وتجعل القصة أقرب إلى قلبه، واختيار ملابس تشبه ملابس بطل القصة لك ولطفلك تعزز من ذكريات هذه الرحلة. رابط قصة “ خزانتي العجيبة“.
اجعل حلم طفلك حقيقي، واطلب له قصة مخصصة يكون هو فيها بطل القصة باللغتين العربية والإنجليزية، من وتصفح القصص القابلة للتخصيص في متجرنا.
3. القيام بعمل غطاء للوجه لأحد شخصيات القصة:
بالإضافة للابداع الذي ينميه هذا النشاط للطفل عندما يقوم بصنع الغطاء بنفسه أو بمساعدتك، يصبح الغطاء هو رمز للمغامرات والاستكشافات التي تخيلها وعاشها مع القصة، فيزيد انتماءه للشخصية المفضلة في القصة.
تخيل شعور طفلك وأنت ترتدي القناع وتردد جملة بطل القصة المفضل لطفلك وتفاجئه بأنك ستقرأ له القصة هذه الليلة، أو شعور كما بالحماس والتعاون وأنتما تختاران كل يوم شخصية مفضلة وترتديان غطاء الوجه المخصص لها! ستكون لياليكما مليئة بالكثير من الضحكات.
4. لعبة ماذا يوجد في القصة:
بعد الانتهاء من القراءة تسابق أنت وطفلك على تجميع أشياء رأيتموها في القصة توجد في بيتكم! معلقة خشبية، نبتة، أقلام تلوين، حقيبة مدرسية، أو صندوق طعام، لعبة، أو لوحة ما، والفائز هو من يجمع عدد قطع أكبر.
بعدها تذكروا سوياً لمن كانت كل قطعة، أين وردت في القصة، فاسترجاع أحداث القصة بتلك الطريقة يعزز ذكريات القراءة الممتعة، فهذه اللعبة تعزز روح التحدي والمرح في العائلة، فتسابق الطفل لتجميع الأشياء بسعادة وفرح، وشعوره بالانجاز مع حصوله على كل قطعة، وتثري تجربة القراءة وتجعلها تجربة غنية بالحب والتفاعل مع كل أفراد العائلة.
5. تمثيل القصة – عيشوا الأجواء الحماسية :
تدرب أنت وأطفالك على تمثيل القصة، فتكرار الحوارات والمشاهد وتقليد الحركات، يعزز من شعوركما بالفرح والانتماء لشخصيات القصة، كما أن الأخطاء والعثرات التي تحدث تصنع الكثير من الضحكات السعيدة، التقطوا فيديوهات أثناء التدريب، وكم سيكون جميلاً لو مثلتم القصة في أحد التجمعات العائلية في بيت الجد مثلاً أو في المدرسة، وعرضتم بعدها كواليس التدريب وفيديوهاتكم المضحكة!
كن أنت وطفلك أبطال القصة الحقيقيين، أطلب قصة أنا وماما فريق رائع، أو قصة أنا وبابا فريق رائع من كتابيانا وعيشوا تجربة لا تنسى!
لا شك أن تجربة كهذه ستجعل القصة مصدر ذكريات للحظات مميزة وسعيدة تتشاركانها كلكم معاً!
6. أكتب أنت وأطفالك رسالة لبطل القصة المفضل:
عبروا لبطل القصة أو لشخصية القصة المفضلة لديكم عن مشاعركم، واستحضروا ذكريات مشاعر التشويق والإثارة التي شعرتموها أثناء قراءة القصة عن طريق كتابة رسالة لبطل القصة، أو تسجيل مقطع فيديو، ثم اقرأوا ما كتبتم سوياً! ستكون تجربة مميزة وفريدة تتحول فيها شخصيات القصص جزء من حياتكم اليومية، ويربطكم بها مشاعر قوية، كما تتعزز روابط التواصل بين أفراد العائلة!
في النهاية، تذكر أن القراءة ليست مجرد نشاط تعليمي، وأن كل قصة نرويها تصبح جزء من يومنا، نعيش معها مشاعر ومواقف مختلفة، وتشكل الأساس في بناء شخصيات وعقول أطفالنا وقلوبهم الصغيرة!
كُتب هذا المقال بقلم سيرين عوض وتم تحريره بقلم رشا التهتموني من فريق كلنا أمهات، منصة عربية لدعم الأم العربية في مجال التطوير الوظيفي والنفسي.