الكتب المخصصة تعزز المهارات اللغوية لدى الأطفال
عندما نتكلم عن المهارات اللُغَوية، فإننا لا نتكلّم عن المخزون اللغوي فحسب بل عن الكلام أيضًا. وقد وضّحت الأبحاث أنّ الكتب المخصصة المطبوعة خاصة تشكّل وسائل فعّالة لتعزيز التطوّر اللغوي لدى الأطفال الصغار. كما أنها ترتبط مباشرةً بمعدلات أعلى لاكتساب المفردات الجديدة. بمعنى آخر، يَتَعَلَّمُ الأَطفَالُ عَدَدًا أَكبَر مِنَ المُفرَدَات عِندَ قِرَاءَة الكُتُب المُخَصَصَة. تؤثر الكتب المخصصة كذلك بشكل إيجابي على الطلاقة اللغوية لدى الأطفال وترتبط بمستويات أعلى من إسناد الكلام إلى الذات واستخدام صيغة المتكلّم عند مناقشة محتوى النص. بحسب دراسة قادها الصندوق الائتماني لمحو الأمية، ” ينطق الأطفال كلمات أكثر بكثير عند قراءة المواد المخصصة مقارنة بالمواد غير المخصصة، كما يستمرّ الأطفال بالتحدث لفترات أطول أيضًا”.
تسهّل الكتب المخصصة التفاعل الاجتماعي مع الشخص البالغ الذي يقرأ القصة
برهنت الأبحاث والتجربة الشخصية أنّ الأطفال يتفاعلون مع المحتوى المخصص أكثر من المحتوى غير المخصص. وينعكس هذا التفاعل بشكل إيجابي على ملامحهم، فنرى أعينهم تفيض حماسًا، ونرى ثغورهم تبتسم، ونسمع ضحكاتهم ترتفع، كما أنهم لا يتوانون عن التعبير عن حماسهم لفظيًا. يوفّر هذا الجوّ بيئة إيجابية للحوار ومناقشة مضمون القصة مع البالغ الذي يقرأها. تسهّل هذه البيئة بدورها التفاعل بين الطفل والبالغ سواء كان أم، أو أب، أو خبير تربوي. تشجع الكتب المخصصة الأطفال على التكلّم عن أنفسهم، وتجاربهم الشخصية، ومشاعرهم، بحرية وطلاقة أكبر، مما يتيح للشخص البالغ فهمهم وتقديم المساعدة والدعم الذي يحتاجون.
تعزز الكتب المخصصة التفاعل مع المحتوى وعملية التعلّم
عند قراءة الكتب المخصصة، يكون قسم كبير من المحتوى، خاصة الشخصيات، مألوف بالنسبة للطفل. هذه الألفة بين الطفل والكتاب تسمح له بالتركيز أكثر على بقية المحتوى كالصياغة، والمفردات، والحبكة، والعبرة. كل هذا يؤدي إلى زيادة التفاعل بين الطفل والقصة وتعزيز فرص التعلّم.
تساهم الكتب المخصصة في تعزيز قدرة الطفل على التركيز والانتباه
يعتبر إدمان اللعب والتصفح السريع من أسوأ آثار الشاشات والتكنولوجيا على الأطفال. فاللعب والتصفح يسببان الكبت العاطفي، وتدني في الصحة العقلية، كما يسببان مشاكل في علاقة الطفل مع الآخرين، ويؤديان إلى الانفصال الاجتماعي، وضعف الأداء الأكاديمي، وانخفاض نسبة الانتباه والتركيز.
إلا أنّ الأبحاث قد برهنت أنّ إشراك الطفل في عملية اختيار النشاط يزيد من نسبة تركيزه وانتباهه أثناء القيام به. كما برهنت أنّ احتمال اختيار الطفل قراءة كتاب مخصص له بشكل متكرر واستمتاعه بمطالعته أعلى بكثير من نسبة اختياره لكتاب غير مخصص. تصبح هذه الحقيقة أوضح عندما يتم إشراك الطفل في عملية تحضير وتصميم الكتاب أيضًا. لمزيد من المعلومات حول تأثير الكتب المخصصة الإيجابي على تركيز الأطفال وانتباههم، يمكنك قراءة مقالنا “سبع مزايا كفيلة بوضع كتاب مخصص (على الأقل) على رفوف مكتبة طفلك”